تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٣٧٢
ويصلحون به احواهلم فلم يزل ينازله حتى اطلق لهم خمسة آلاف ألف درهم فقال يا أمير المؤمنين ان فرقها عليهم غيرى خفت ان لا يقسم بالسويه فائذن لي في تولى امرها ليكون الاجر اوفر والثناء أكثر قال ذلك إليك فقسمها على مقادير الناس وما ذهب منهم بنهاية ما يقدر عليه من الاحتياط واحتاج إلى زايدة فازدادها من المعتصم وغرم من ماله في ذلك غرما كثيرا فكانت هذه من فضائله التي لم يكن لاحد مثلها قال عون فلعهدي بالكرخ بعد ذلك وان انسانا لو قال زر بن أبدا دؤاد وسخ لقتل وقال محمد بن يحيى حدثني جرير بن أحمد بن أبى داود حدثني على بن الحسين الاسكافي قال اعتل أبوك فعاده المعتصم وكان معه بغا وكتب معه لانى كنت اكتب لبغا فقام فتلقاه وقال له شفاني الله بالنظر إلى أمير المؤمنين فدعا له بالعافية فقال له قد تمم الله شفائى ومحق دائي بدعاء أمير المؤمنين فقال له المعتصم انى نذرت ان عافاك الله أن أتصدق بعشرة آلاف دينار فقال له يا أمير المؤمنين فاجعلها لاهل الحرمين فقد لقوا من غلاء الاسعار عنفا فقال نويت أن أتصدق بها هاهنا وانا اطلق لاهل الحرمين مثلها ثم نهض فقال له امتع الله الاسلام واهله ببقائك يا أمير المؤمنين فإنك كما قال النمري لابيك الرشيد ان المكارم والمعروف اؤديه احلك الله منها حيث تجتمع من لم يكن بأمين الله معتصما فليس بالصلوات الخمس ينتفع فقيل للمعتصم في ذلك لانه عاده وليس يعود إخوته واجلاء أهله فقال المعتصم وكيف لا اعود رجلا ما وقعت عيني عليه قط الا ساق إلى اجرا أو أوجب لي شكرا أو افادني فائدة تنفعني في ديني ودنياى وما سألني حاجة لنفسه قط أخبرنا أبو على محمد بن الحسين الخارزمى حدثنا المعافى بن زكريا الجريري حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي حدثنا إسحاق بن محمد بن أبان النخعي قال أنشدني منشد لمروان بن أبى حفصة في بن أبى داود لما نالته العلة الباردة لسان أحمد سيف مسه طبع من علة فجلاها عنه جاليها ما ضر أحمد باقي علة درست والله يذهب عنه رسم باقيها موسى بن عمران لم ينقص نبوته ضعف اللسان به قد كان يمضيها قد كان موسى على علات منطقه رسائل الله تأتيه يؤديها